صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
409
الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( تعليقات السبزواري )
التشخص الذي هو عين الوجود الحقيقي لأن هذا وأمثاله حال نفسه لا حال متعلقه حتى لو كان التساوي بينهما تساويا بحسب التحقق بل بحسب الصدق ولكن كان لهما حيثيتان تقييديتان انضماميتان كان اللاحق لأمر مساو هذا النحو من التساوي عرضا غريبا كاللاحق لأمر أعم أو أمر أخص . « 1 » قوله ( ص 19 ، س 17 ) : « لما رأوا انه قديبحث في العلوم » العرض الذاتي لأصل موضوع العلم في الطبيعي مثلا قولهم كل جسم له شكل طبيعي ولنوعه قولهم العنصر ينقلب إلى آخر والعرض الذاتي لنوع من أعراضه الذاتية كالأضواء الكوكبية مهيجة للنباتات وعرض نوع النوع كالمركب من الكائن ينحل . قوله ( ص 19 ، س 19 ) : « » فاضطروا تارة إلى اسناد المسامحة بأن المراد بعوارض موضوع العلم في قولهم موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية أعم من عوارض نفسه وعوارض نوعه وعوارض نوع نوعه وعوارض عوارضه إلى غير ذلك من موضوعات المسائل
--> ( 1 ) - اعلم أنه بناءا على مشرب صدر المتألهين موضوع الحكمة هو الموجود وقد عبر عن الموضوع تارة بالوجود بما هو موجود وكلاهما واحد لان الموجود الحقيقي هو الوجود على اى تقدير ليس المراد هيهنا مفهوم الوجود لان في الحكمة يبحث عن الحقايق الخاريجة كمباحث العلة والمعلول والحدوث والقدم وساير مباحث الحكمة الإلهية وان البحث عن المفاهيم ليس شأن الحكيم الإلهي . ان قلت إن المفهوم إذا جعل عنوانا يندفع الاشكالات لان البحث عن المافهيم ليس شأن الحكيم الإلهي . ان قلت إن المفهوم إذا جعل عنوانا يندفع الاشكالات لان المفهوم حكمه حكم المصداق . تحقيق الكلام ان موضوع الفسلفة الأولى عبارة عن الحقيقة - الوجود المأخوذ لا بشرط والمراد من اللا بشرطية هي اللا بشرط المقسمى الساري في جميع الحقايق حتى المفهوم الذهني والمفاهيم العدمية وما لا يحصل في الذهن هو صرف الطبيعة وما يحصل هو المفهوم الحاكي عن - الخارج الذي كان شأن من شؤون الطبيعة والمراد من أولية الارتسام ان حقيقة الوجود إذا تجلى في الذهن وامتجلى منه أول المفاهيم تصورا ولكن أصل الحقيقة من أشمل الحايق خارجا وأظهرها تحققا حيث لا اظهر منه في العالم وبه يظهر المفاهيم والمصاديق وهو عين كلشى ووسع كل شى ولا يشذ عنه شى من الأشياء والمراد من بداهة الحقيقة انها إذا تنزيل وتجلى في مرتبة الذهن في كسوة المفهوم الحاكي عن مقام اطلاقه ومرتبهء ارساله لا يحتاج في تجليها إلى مفهوم آخر وقد حققنا هذا المبحث في حواشي الاسفار وتعليقتنا على كتاب شرح الهداية الأبهري .